الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

262

مجموعة الرسائل

والحكومة ، والتعليم والتربية . ولعمر الحق ان هذا واجب على كل من يدافع عن الاسلام ، ومناهجه العادلة الراشدة . وأيضا لما رأيتم أيها النصاب ، ومصوبي اعمال معاوية ويزيد ، ومسلم ابن عقبة والحجاج ، وغيرهم من الجبابرة ، انه لا يمكن الدفاع على ضوء العلم والمنطق عن هؤلاء وأمثالهم ، وعما صدر عن أسلافكم من الجرائم ، والجنايات وسفك الدما بغير حق ، تشبثتم تارة بحديث رويتموه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا تمس النار مسلما رآني أو رأى من رآني لا . وأخرى اتيتم بقول منكر مخالف لصريح الكتاب والسنة ، وما في أصح كتبكم في الحديث فقلتم ( ان الصحابة كلهم عدول ) ما قصدتم بذلك الا تعديل فسقتهم وظلمتهم ، والمنافقين الذين أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله عن ارتدادهم في أحاديث الحوض . فجمعتم بين المتناقضين الفسق والعدالة ، وبنيتم بزعمكم سدا وحصنا بينهم وبين الباحثين في التاريخ ، وعما جرى على الاسلام والمسلمين في عصر الصحابة والتابعين ، ونسيتم ان فسق جماعة منهم ثابت بالتاريخ والأثر الصحيح ، وان القرآن المجيد ناطق بنفاق جمع من الصحابة في غير واحدة من الآيات ، وان أحاديث الحوض الصحيحة صريحة في ارتداد جماعة من الصحابة . نظرا لكل ذلك فان ما قلتموه لا يقنع الباحثين ، ولا يمنعهم عن البحث والتنقيب ، ولا يخفى على العلماء المحققين ما أردتم أخفاه سيما ما جرى على أهل البيت من ظالميهم . فلا يمكن للجيل المسلم المثقف ، والباحثين المنصفين ان يستعرضوا تاريخ الاسلام دون ان يقرأوا مثل حديث يوم الدار أو يقرأوه ولا يفهموا معناه من التنصيص على خلافة الإمام علي عليه السلام . كما أنه لا يمكن ان يقرأوا تاريخ عصر الصحابة ، ولا يعرفون منه شيئا ، ولا يدركون مغزى الاحداث التي وقعت قبيل ارتحال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله من واقعة غدير خم التاريخية ، ومنع بعض الصحابة النبي صلى الله عليه وآله عن الوصية ، وكتابة ما لا تضل الأمة بعده